الحاج سعيد أبو معاش
144
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
ثم عرج بي إلى السماء السابعة ، فسمعتُ الملائكة يقولون : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، فقلت : بماذا وعدكم ؟ قالوا : يا رسول الله لما خلقكم أشباح نور في نور من نور الله تعالى ، عرضت علينا ولايتكم فقبلناها ، وشكونا محبّتكم إلى الله تعالى ، فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء وقد فعل ، وأما علي فشكونا محبّته إلى الله تعالى ، فخلق لنا في صورته ملكاً وأقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصّع بالدرّ والجوهر ، عليه قبّة من لؤلؤة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها ، بلا دعامة من تحتها ، ولا علاقة من فوقها ، قال لها صاحب العرش : قومي بقدرتي فقامت ، فكلّما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء ، فأقرأ عليّاً منا السلام « 1 » . دعاء النبي ( ص ) لعلي في مواطن كثيرة ( 183 ) روى ابن شهرآشوب رحمه الله قال : ومن ذلك ما دعا له ( ص ) في مواضع كثيرة : منها يوم الغدير قوله : « اللهم والِ من والاه » الخبر ودعا له يوم خيبر « اللهم قِهِ الحرّ والبرد » ، ودعا له يوم المباهلة : « اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » ودعا له عليه السلام لما مرض : « اللهم عافِهِ واشفهِ » وغير ذلك ، ودعاؤه له عليه السلام بالنصر والولاية لا يجوز إلا لولي الأمر ، فبان بذلك إمامته وصايته « 2 » .
--> ( 1 ) - كنز جامع الفوائد للكراجكي . ( 2 ) - مناقب آل أبي طالب : 395 : 1 البحار 5 : 38 / 303 .